الصفحة 290 من 616

فعلى قراءة التشديد، يفسر بالرجل الذي كان يلت السويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره، يلتمسون البركة، ويلتمسون النفع، ويتقربون إليه بأنواع العبادة.

وأما على قراءة التخفيف، فالات فسرت بالصخرة التي كان يلت عليها السويق إذًا بينهما ارتباط، الآت هو الرجل، والات هي الصخرة، فالمشركون صاروا يتبركون بالصخرة، واتخذوها وثنا لهم، وكذلك القبر.

العزى: هذه صنم قريش، كانت بين مكة والطائف، في وادي نخلة، وهي عبارة عن شجر، ثلاث ثمرات.

ومناة: هذه صنم للأوس والخزرج، وهو بين مكة والمدينة، بمكان يقال له: قديت. كان الأوس والخزرج يهلون، يحرمون من عند هذا الصنم.

هذه ثلاثة أصنام مشهورة، والله ذكرها في هذه الآية جميعا، وفي الآية التوبيخ من الله لأولئك المشركين: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثلاثة الأخرى} ، يعني أغفلتم وجهلتم وضللتم، فرأيتم الات والعزى والمناة الثلاثة الأخرى، يعني رأيتموها إلهة، أو تستحق العبادة، هذه غاية الجهل والضلال، جمادات شجر، كالعزى، وحجر كالات، وصنم لعله نوع تمثال مناة، هذه اتخذوها آلهة يعبدونها من دون الله، حتى أنهم اشتقوا هذه الأسماء من أسماء الله، يعني قال بعض المفسرين: أنهم اشتقوا لللات هذا الاسم من اسم الإله، الإله اشتقوا لها اللات، واشتقوا العزى من العزيز، مناة من المنان، فجمعوا بين أنواعا من الإلحاد، الحاد يف أسماء الله، والحاد في عبادة الله حيث عبدوها من دون الله.

إذًا كان المشركون يتبركون، وبهذا تظهر المناسبة، كانوا يتبركون بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت