الصفحة 288 من 616

فهذا خارج عن ما نحن فيه، فالشيخ ما يقصد هذا لكن لابد من التنبيه على هذا، الشيخ يقصد تبرك المشركين بما لم يجعل الله فيه بركة أو التبرك بما فيه بركة، ولكن على غير الوجه المشروع. من تبرك بشجر أو حجر ونحوه.

فطلب البركة وتحريها مما لم يجعل الله فيه بركة، شجرة من الأشجار، من أشجار الصحراء نخلة أو ثمرة، هذه شجرة ليس لها خصوصية، إن كانت من الشجر الذي جعل الله فيه منفعة ينتفع به على وجه، كالدواء يتداوى بها، لكن تلتمس فيها البركة الخفية، بمجرد الملابسة، والعكوف عندها، والتعلق بها، والتعليق عليها، لا، هذا عين الباطل.

الحجر كذلك، طريقة المشركين ينصبون التماثيل، الأصنام يتبركون بها، حجر من سائر الأحجار يعجبهم فيعتقد فيه البركة، فيجلس عنده ويلامسه ويتمسح، كل هذا من التبرك الباطل، فإما أن يكون شركا أو يكون وسيلة إلى الشرك.

فمن اعتقد البركة فيما لم يجعله الله فيه، فهو مبطل، ثم إن اعتقد أن هذه الشجرة وذلك الحجر، يمنح بذاته، يمنح البركة لمن يعكف عنده ويجلس عنده، ويلتمس منه البركة إن كان يعتقد أنه يمنح البركة، فهذا من نوع الشرك، فقد أشرك في الربوبية، إذا جعل للمخلوق فعلا وتأثيرا دون مشيئة الله، وجعل ذلك شريكا لله ينفع ويضر.

وإن اعتقد أنه مبارك، ويعتقد أن ملامسته فيها بركة، وأن الله جعل فيها بركة، يعتقد أن الله جعل في هذا الجسم، في هذا الشجر أو الحجر بركة، فهو يتمسح بها، فهذا منكر باطل؛ لأن هذا الصنيع مبني على اعتقاد باطل، تبرك بما لم يجعل الله فيه بركة، وليس له خصوصية، فهو اعتقاد مناقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت