الصفحة 286 من 616

9 ـ باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

وقول الله تعالى {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثلاثة الأخرى} [1]

وعن أبي وافد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات مناط، فمررنا بسدرة، قلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الله أكبر، إنها السنن، قلتم، والذي نفسي بيده، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [2] ، لتركبن سنن من كان قبلكم ) )رواه الترمذي وصححه.

الشرح:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، على آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.

يقول الشيخ، رحمه الله: (باب ٌ) بالتنوين، (باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما) يعني وما أشبههم بما يتبرك به المشركون والجاهلون، كالقبور ونحوهم من قبر أو عين، يعني فقد أشرك، (من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما) أي فقد أشرك.

التبرك أو البركة: هي كثرة الخير ونماء الخير، كثرة الخير ونماءه هذا هو

(1) النجم الآية [19] .

(2) الأعراف الآية [138] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت