الصفحة 255 من 616

.ـــــــــــــــ

{إياك نعبد} ، فقوله: {إياك نعبد} معناه لا نعبد غيرك، لا نعبد إلا إياك، فهو بمعنى لا إله إلا الله، إياك نعبد تساوى لا إله إلا أنت، لا نعبد غيرك، وفي معناها دعوة الأنبياء: {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل: 36] هذا هو معنى لا إله إلا الله، وقول إبراهيم لقومه: {إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية} [الزخرف: 26 ـ 28] ، هذه الكلمة هي كلمة التوحيد، ونفس الكلمة هذه أيضا جاءت بمعناها في قوله سبحانه: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} [آل عمران: 64 ـ 65] .

وورد في فضلها من الأحاديث الصحيحة الشيء الكثير، وفي مشروعية اللهج بها، لا إله إلا الله، فهي إحدى الكلمات الأربع التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام: (( لئن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) )، لا إله إلا أنت، لا إله إلا الله، وهي أفضلهن، لا ريب أن لا إله إلا الله هي أفضل هذه الكلمات الأربعة.

وورد استحباب ذكر الله بها في مواضع، كالذكر بعض الصلاة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول دبر كل صلاة: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) )، مع أذكار أخرى أيضا في نفس هذه الكلمة، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت