.ـــــــــــــــ
إله إلا هو، {لا إله إلا أنت} ، {لا إله إلا الله} هذا كله بلفظ كلمة التوحيد.
ونجد معناها أيضا مبثوثا في آيات القرآن مما لا يحصى؛ ففي قول الأنبياء: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} {ما لكم من إله غيره} هو معنى لا إله إلا الله، {وما من إله إلا إله واحد} ، بل فيه أيضا {لا إله إلا أنا} يعني جاءت كل الكلمات، بالاسم الظاهر، وبالضمير، ضمير المتكلم، يقول سبحانه: {لا إله إلا أنا فاعبدني} ، هذا مما قاله لموسى عليه السلام
وأشار المؤلف إلى أن الله خاطب بها موسى، يقول: كفاحا، إن أراد بقوله: كفاحا، أي بلا واسطة منه إليه، من وراء حجاب، فنعم؛ فهو حق، وهذه خصوصية موسى أن الله كلمه بلا واسطة، ولكن لفظ (كفاح) تشعر بالرؤية، وهذا المعنى من قصده فهو غالط ومخطيء، والمؤلف ـ قطعا ـ لا يريد ذلك، المؤلف لا يمكن أن يريد أن الله كلم موسى كفاحا، أي من غير حجاب، بل كلمه من وراء حجاب.
وجاء في شأن عبد الله بن حرام والد جابر الذي استشهد في وقعة أحد، ورد فيه أنه صلى الله عليه وسلم، قال لجابر: (( أما علمت أن الله كلم أباك كفاحا ) )، كلمه كفاحا: هذا معناه أنه كلمه من غير حجاب، وهذا في العالم الآخر، كلمه كفاحا.
أقول: هذه الكلمة جاءت في القرآن، بهذا التركيب، بتركيب الذي والاستثناء، وهو أسلوب الحصر، {إياك نعبد} ، {لا إله إلا الله} ، {لا إله إلا أنت} ، وجاءت أيضا بأساليب أخرى من أساليب الحصر مثل