.ـــــــــــــــ
وذكر المصنف في بعض الشواهد لهذا من أقوال بعض العباد وبعض المأثورات، والأحاديث وإن كانت ضعيفة مثلا فأهل العلم لا يرون مانعا من الاستشهاد بالأحاديث وإن كانت ضعيفة في تقرير وتأكيد الأمر الثابت، مثلما يكون في أحاديث الترغيب والترهيب، فأما الأحكام والعقائد فإنما تثبت بالأدلة الصحيحة، لكن هناك من الأدلة ما يذكر للاعتضاد والاستشهاد لا للاعتماد، فالقضية الثابتة عقدية علمية أو عملية الثابتة بالدليل الصحيح من كتاب وسنة لا بأس أن تسوق الشواهد والروايات والآثار والأخبار التي تؤيدها وتؤكدها وتعمقها في النفس؛ لأن المعنى حق، فلا مانع من ذكر ما يؤيد أمرًا معلومًا وثابتًا بالدليل.
كثير من أهل العلم من الأولين والآخرين درجوا على هذا، فلا يتخذ ـ مثلاـ ذكرهم لبعض الروايات أو بعض الآثار وبعض الأحاديث التي يمكن أن يقال إنها ضعيفة، لا يتخذ من ذلك مطعنٌ عليهم، ولكن إذا عرف مقصودهم اندفع طعن الطاعنين من الجاهلين أو المغرضين.