الصفحة 243 من 616

.ـــــــــــــــ

وعن الكسب الحرام، وقد يظفر بمال يقدر على أن يفترسه ولا يطلع عليه أحد ويأمن، ولكن يمنعه من ذلك الخوف.

وخذوا المثال في قصة أحد السبعة الذين يظلهم الله تحت عرشه يوم القيامة ومنهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ـ وهي التي تدعوه ـ فقال إني أخاف الله. وأقرب مثال لهذا يوسف عليه السلام، قد اجتمعت عليه كل أسباب الوقوع في الفاحشة، مملوك رقيق غريب شاب عزب، وتدعوه سيدته لمطلوبها ويفر من ذلك {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} ... [يوسف: 24] ، النتيجة أنه يفر إلى الباب ليخرج؛ ليسلم من العاقبة، وهكذا {واستبقا الباب} يعني أيهما أسبق، هو يريد الباب ليهرب ويخرج، وهي تريد الباب لتغلقه ولتحول بينه وبين الخروج.

ما نظر إلى مقام المراقبة ومقام الخوف من الله، هذا هو الباعث على الكف عن المحارم والباعث على التوبة من الجرائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت