الصفحة 207 من 616

الله محبة تتضمن تسويته بالله، والمحبة التي هذه شأنها، وهذه حقيقتها تستتبع أمور، تستتبع الطاعة، وتستتبع الذل لذلك المحبوب، ولهذا المشركون يحبون أنداداهم، يحبون أندادهم فلذلك يتقربون إليهم بأنواع القربات، ويرجونهم ويخافونهم، فالمحبة أصل تتبعها أحوال وأعمال.

وليس من الشرك في المحبة ن المحبة الطبيعية، كمحبة الإنسان لولده وزوجته ووالديه، ومحبة للمال، والمحبة الطبيعية لا تضر ما لم يفرط الإنسان فيها، حتى تفضي به إلى، تحمله على ترك واجب أو فعل محرم، وقد يفرط الإنسان في المحبة الطبيعية حتى ينتهي به الإفراط إلى الشرك، الشرك الأكبر.

وسيعقد الشيخ لهذه المعاني أبواب مستقلة، فهناك باب لقول الله تعالى: ... {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا} ذكر فيه آيات في المحبة، وأحاديث، وسيعقد باب في وسط الكتاب في طاعة المراء والعلماء في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل، يقول: (باب من أطاع الأمراء والعلماء في تحريم ما أحل الله، وتحريم ما أحل فقد اتخذ أربابا) ترجمة مستقلة، وذكر يفها الآية، وذكر فيها حديث عدي.

هذه أربعة آيات، وكلها تفسر التوحيد، فتبين أن التوحيد يتضمن، يعني لابد فيه من ترك الشرك، ومن الشرك اتخاذ الوسائط العبادة، ويتضمن التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله البراءة من كل معبود سوى الله كما في كلمة إبراهيم عليه السلام، ويتضمن إطاعته تعالى وحده، وإفراده بالطاعة في التحليل والتحريم، وأن الحكم له وحده، فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وقد ذم الله أهل الكتاب بانحرافهم عن هذا السبيل في قوله: قاتلوا الذين لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت