الصفحة 208 من 616

يأمنوا بالله ولا اليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق الآية، فالحلال ما أحل، والحرام ما حرم، والدين ما شرع سبحانه وتعالى.

وفي الآية الرابعة، أن من الشرك، شرك المحبة، أن التوحيد يتضمن محبة الله سبحانه وتعالى محبة فوق محبة كل أحد، ومحبة ما يحب، فمحبة ما يحب الله هو من توابع محبة الله، محبة الرسول، ومحبة المؤمنون، ومحبة الأعمال الصالحة، وبغض ما يبغضه الله، كل ذلك تابع لمحبته سبحانه وتعالى.

هذا ما يتصل بهذه الآيات، وأما الحديث فلعله يأتي الكلام عليه إن شاء الله.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: (وفي(الصحيح ) ) أي في (صحيح) مسلم، عن أبي مالك الأشجعي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل ) )هذا الحديث مما يفسر أيضا التوحيد، ويفسر شهادة أن لا إله إلا الله، وذلك أنه قال فيه: (( وكفر بما يعبد من دون الله ) )، فشرط في عصمة الدم والمال، الكفر بما يعبد من دون الله، فلا يكفي مجرد التلفظ بكلمة التوحيد: لا إله إلا الله، ولا يكفي أن يفرد الإنسان الله بالعبادة، التوحيد يقال فيه نعم، التوحيد إفراد الله بالعبادة، هذا من حيث العمل، بأن لا يعبد الإنسان إلا الله، لكن لابد من إفراده بالإلهية عقيدة، وذلك بأنه هو الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، وأن كل معبود سواه باطل، ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت