الصفحة 182 من 616

يكن دعي قبل ذلك، فتجب دعوته، ولا يجوز قتاله قبل الدعوة، ولا يجوز قتال الكفار قبل دعوتهم إلى الإسلام؛ لأن المقصود هو أن يدخلوا في الإسلام، فإذا دعوا واستجابوا انتهى الأمر، وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي الأمراء الذين يبعثهم في السرايا، يوصيهم إذا لقوا عدوهم أن يدعوهم أولا إلى الإسلام، إلى الدخول في الإسلام، والدخول في الإسلام إنما يكون بالشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.

أما من كان قد دعي قبل ذلك، ولم يستجب فتستحب دعوته قبل القتال، وإن قُتِلَوا بلا دعوة جاز؛ لأنه قد أقيمت عليهم الحجة، وقد أعذر عليهم، وقد بلغوا.

(( وأخبرهم ) )أيضا، من أساليب الدعوة التعريف بالإسلام، كما سبقت الإشارة إلى هذا، التعريف بمحاسن الإسلام، من واجبات الدين من صلاة وزكاة وصوم وما فيه من صلة الأرحام وبر الوالدين، والصدق والعفاف، وما في الإسلام من تحريم القبائح من الزنى والربا وما أسبه ذلك.

(( أخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ) )فغن هذا مما يرغب في الإسلام، (( أخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ) )الإسلام ليس هو مجرد كلمة يقولها الإنسان بلسانه، لا، هو إيمان عقيدة عمل سلوك عبادة معاملة، الإسلام ليس هو مجرد اسم ينتمي إليه الإنسان قول: أنا مسلم، الإسلام كلمة عظيمة واسعة المدلول، جميع ما في الكتاب والسنة من الشرائع والأحكام والعقائد كلها تندرج في مسمى الإسلام.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي، ترغيبا له في الدعوة، ليحتسب ذلك: (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا ) )حلف، وفيه دلالة على جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت