الصفحة 181 من 616

إليه) فأرسلوا إليه وهذا بأمر الرسول، وأظنه في بعض الروايات، (فأرسل إليه) ، (فأرسلوا إليه فأتي به) فجئ به، يقاد مأخوذ بيده، فبصق النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه، بصق تفل من ريقه الطيب، ريقه المبارك، (بصق في عينيه ودعا له، فبرأ) ما قال: ثم برأ، يعني بعد فترة بعد ساعتين، فورا وهذا فيه معجزة، وما أكثر الدلائل على نبوته صلى الله عليه وسلم.

(كأن لم يكن به وجع) ، يعني عادت عيناه صحيحتين صافيتين كأن لم يصبه وجع، كأن لم يكن به وجع.

فاز بها علي رضي الله عنه، فاز بهذا الثناء العاطر، فاز بهذه المنزلة،

(فأعطاه الراية تحقيقا لوعده) ، وقال له: أمضي، (( أنفذ على رسلك ) )يعني أمضي، سر على مهل، وتدبر وتريث رفقا بمن معك، ولتروي في تدبير الحرب.

(( أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ) )بساحة القوم، يعني قريبا منهم، عند بابهم، عند سورهم، سور البلد.

(( ثم أدعهم إلى الإسلام ) )هذا هو الشاهد من الحديث، أدعوهم إلى الإسلام، والدعوة إلى الإسلام هي الدعوة أولا إلى شهادة أن لا إله إلا الله، (( أدعوهم إلى الإسلام ) )ويطلق الإسلام أحيانا ويراد به أصله، الذي هو شهادة أن لا إله إلا الله، كما في حديث معاذ رضي الله عنه، الحديث المشهور الذي فيه الوصايا العديدة، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذرزة سنامه الجهاد ) ).

(( أدعوهم إلى الإسلام ) )وهذا يدل على مشروعية الدعوة قبل القتال، فمن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت