يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه، تحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ) ).
صدقة، الزكاة صدقة ن قال الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} والمراد بالصدقات في الآية الزكاة، والله قد بين أهل الزكاة في هذه الآية، وهم ثمانية أصناف، وذكر في الحديث أول تلك الأصناف وهم الفقراء، فقال: (( تؤخذ من أغنياءهم ) )الزكاة إنما تجب على الأغنياء، على من ملك النصاب في الأموال الزكاوية، الزكاة تجب في أربعة أنواع من المال:
في الأثمان وهي الذهب والفضة ومن قام مقامهما.
في الخارج من الأرض، وهي الحبوب والثمار.
وفي بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم.
والصنف الرابع من الأموال الزكاوية، عروض التجارة.
فمن ملك من هذه الأموال نصابا، وحل عليه الحول، وذلك في ثلاثة منها، يشترط في وجوب الزكاة مضى الحول، إلا في الخارج من الأرض، فإن الزكاة تجب فيه يوم حصاده، كما قال تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} .
(( فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) )الزكاة شرعت، الأصل أنها شرعت لمواساة الفقراء والمساكين وابن السبيل، وذلك لسداد الديون للغارمين، شرعت في هذه الأصناف، ثمانية، ولكن نص الرسول عليه الصلاة والسلام على الفقراء؛ لأنهم أهم الأصناف، وهم الذين بدأ الله بهم يف قوله: {إنما الصدقات للفقراء} فبدأ من أصناف أهل الزكاة بالفقراء.