الصفحة 174 من 616

الفريضة والقيام بها، (( فأعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات ) )الصلوات الخمس هذه هي الركن الثاني من أركان الإسلام، ومبانيه العظام، الصلوات الخمس أعظم واجبات الدين بعد التوحيد، وهي عمود الإسلام، والله قد جعل الالتزام بالتوحيد، جعل التوحيد والالتزام بالصلاة والزكاة مناط للكف عن القتال، كما قال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلو سبيلهم} يعني المشركين، وقال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فأخوانكم في الدين} .

الصلوات الخمس هي أعظم الواجبات وألزمها لكل مكلف، لكل مكلف، الزكاة إنما تجب على بعض الناس على الأغنياء، أما الصلاة فتجب على كل مسلم مكلف، يعني عاقل بالغ، تجب في أوقاتها، تجب على المسلم في الحضر والسفر، والصحة والمرض، والغنى والفقر، تجب على كلهم، على الرجال والنساء، مدى العمر، يعني في كل يوم وليلة، فهي ألزم الواجبات، وأدوم الواجبات.

قال: (( فإن هم أطاعوك لذلك ) )واستجابوا والتزموا الصلاة (( فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) )وهذه هي الزكاة، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصلاة عبادة بدنية محضة، الزكاة عبادة مالية، فالزكاة حق المال ولما أمتنع بعض الناس، امتنعت بعض القبائل عن أداء الزكاة بعدما مات النبي عليه الصلاة والسلام، أمتنع بعض الناس عن أداءها، فأعلن أبو بكر رضي الله عنه، وتبعه الصحابة أعلنوا الحرب على ما نعي الزكاة، وقال أبو بكر قولته: والله لو منعوني عقالا كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت