الصفحة 168 من 616

الكونية

تكون بالطرق الثلاثة التي ذكر الله في الآية الأخرى، {أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} .

{أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة} ، والحكمة من معانيها أصلها وضع الأشياء في مواضعها، يعني بالطرق المناسبة التي يحصل بها المقصود، وتوصل إلى الغايات المنشودة، ومن معاني الحكمة العلم، فكل ما أنزله الله على نبيه فهو من الحكمة؛ لهذا قال سبحانه وتعالى: {ذلك مما أوحى إليك ربك} بعد أوامر ونواهي سردها في سورة النساء، {ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة} ، ومن الحكمة ومن معاني الحكمة الفقه في الكتاب والسنة، {يؤتي الحكمة من يشاء} ، {ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} .

أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي

أحسن الترغيب والترهيب والأمر والنهي كل هذا من الوعظ الذي يؤثر في القلوب.

المهم أن أبلغ وسائل الدعوة هو القرآن، هو أبلغ ما يدعا به {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد فبأي حديث بعده يؤمنون} ، التذكير بالقرآن، يعني بنصوصه وببيان معانيه، وبذكر الدلائل التي نبه عليها.

{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني} ، وفي هذه الجملة وقفة، في هذه الآية وفي هذه الجملة إعرابان طريقتان في الإعراب، فقوله تعالى:

{أدعو إلى الله} ، قيل أن هذه جملة تامة، {أدعو إلى الله} ثم قال:

{على بصيرة أنا ومن اتبعني} ، فيكون على بصيرة جار ومجرور خبر مقدم، وأنا مبتدأ مؤخر، ومن اتبعني معطوف عليه، فيكون الكلام جملتين، الجملة الأولى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت