الصفحة 167 من 616

شريك له، وإلى طاعته في أوامره ونواهيه، {أدعو إلى الله} ، وفي هذا يقول الشيخ في المسائل كما سيأتي، في التنبيه على الإخلاص، (فالداعي إلى الله إنما يريد من الناس أن يعبدوا الله، وأن يطيعوا الله، وأن يوحدوا الله، وأن يؤمنوا به، لا يريد غير ذلك {قل لا أسألكم عليه أجرا} ) ،

يقول الشيخ في المسائل كما سيأتي في التنبيه على الإخلاص: (فإن كثيرا من الناس وإن دعا إلى الله فإنه يدعوا إلى نفسه) ، يعني رياء وسمعة.

{قل هذه سبيلي أدعو على الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} أدعو على الله فيها أن من سبيل الله الدعوة إلى الله، وقيد ذلك بالبصيرة فقال: {على بصيرة} أي على بينة، وعلى علم، وعلى هدى، على بصيرة بخلاف من يدعو على جهالة، وقلة علم، ففيها دلالة على اعتبار العلم في الدعوة إلى الله، فلا ينبغي أن يأمر الإنسان وينهى ويدعو إلا على علم، على علم بما يأمر به وبما ينهى عنه، يعلم أن هذا من الدين، وأن هذا حلال، وهذا حرام،

{على بصيرة أنا ومن اتبعني} ، يعني أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني على بصيرة، ففي الآية دلالة على أن الدعوة إلى الله هو من سبيل الرسل وسبيل أتباعهم، فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هم أهل الدعوة إلى الله، وهم أهل البصيرة، هم أهل الدعوة وأهل البصيرة.

{قل هذه سبيلي أدعو على الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} ، الدعوة إلى الله لها أساليب، الدعوة إلى الله تكون بالأمر بما أمر الله به، بالنهي عما نهى الله عنه، بذكر الأدلة، من نصوص الكتاب والسنة، الدعوة إلى الله تكون بالكتاب والسنة، وبذكر الآيات الكونية؛ لأن الله نبه على الأدلة الشرعية، والأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت