الصفحة 166 من 616

وصلة الأرحام، إلى الجهاد في سبيل الله، كلها دعوة أدعو إلى سبيل

ربك لأن هذا كله داخل في سبيل الله {أدعو إلى سبيل الله} .

وسبيل الله هي سبيل الرسول وهي سبيل المؤمنين، سبيل الله دينه الذي شرع وبعث به رسوله، وهو سبيل الله، {قل هذه سبيلي أدعو على الله على بصيرة} ، فالدعوة إلى الله، والدعوة إلى سبيل الله هي من سبيل الله أيضا، لا يخفى أن الدعوة إلى سبيل الله هي من سبيل الله، {أدعو إلى سبيل ربك} ، وهنا قال: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله} ، فمن سبيل الله، وسبيل الرسول ومن سبيل المؤمنين الدعوة إلى الله.

وقوله: (باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله) ، يساوي باب الدعاء إلى التوحيد؛ لأن التوحيد هو معنى لا إله إلا الله، فلا فرق بين الترجمتين إلا أن التعبير بلا إله إلا الله أكثر موافقة لألفاظ النصوص كحديث ابن عباس الذي معنا، وسائر الأحاديث فإن فيها ذكر الشهادة، (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ) (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ) (( من شهد أن لا إله إلا الله .. ) )، كلها فالشيخ استعمل اللفظ المطابق للنصوص، صرح بالكلمة، كلمة التوحيد، (باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله) ثم ذكر الدليل على ذلك، فذكر آية وحدثين.

أما الآية فقوله تعالى في سورة يوسف: {قل هذه سبيلي} ، يأمر الله نبيه أن يقول للناس: هذه سبيلي واضحة بينة، معلومة قد وضحها.

{أدعو إلى الله} ، يعني أدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعته سبحانه وتعالى، وإلى الإيمان به، كل هذا داخل في الدعوة إلى الله، {أدعو إلى الله} ، يعني أدعو إلى الإيمان بالله، وإلى توحيد الله وعبادته وحده لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت