الصفحة 164 من 616

5 ـ باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

وقول الله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [1]

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: (( إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ـ وفي رواية إلى أن يوحدوا الله ـ فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ). أخرجاه.

الشرح:

هذا هو الباب الخامس: (باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله) ، وهو مناسب كل المناسبة لما قبله، وترتيب هذه الأبواب يدل على فقه الشيخ رحمه الله، فذكر أولا الأدلة على وجوب التوحيد وعظم منزلته من الدين، ثم ذكر الأدلة على فضله وعظيم ثوابه، ثم ذكر في الباب الثالث ما يدل على تفاضل أهله، وفي الباب الرابع ذكر ما يجب لمن من الله عليه بالتوحيد وتحقيق التوحيد أن يكمل ذلك بالخوف من الشرك الذي هو من أعظم الذنوب وضد

(1) يوسف الآية: [108]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت