الثامنة: المسالة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية من عبادة الأصنام.
التاسعة: اعتبار بحال الأكثر، لقوله: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} [1] .
الشرح:
الثامنة: (المسالة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية من عبادة الأصنام) هذه فائدة عظيمة وهي مسألة عظيمة أن الخليل إبراهيم إمام الحنفاء يخاف من عبادة الأصنام، بدليل أنه يدعو ربه، يقول: {واجنبني} . لولا خوفه لولا أنه يخاف على نفسه وعلى بنيه من الشرك ما كان منه هذا التوجه، هذا ينبئ عن خوف، لو كان يشعر بأمن مطلق لما احتاج أن يقول: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام.
فهذا يدل على عظم خطر الشرك حتى خافه إمام الحنفاء على نفسه وبنيه فتوجه إلى الله داعيا بقوله: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنلم} .
التاسعة: كثرة الهالكين وكثرة الضالين هذه من دواعي الخوف، إذا رأيت كثرة الهالكين فإنه يجب عليك أن تخشى على نفسك ولا تأمن، فبدل أن تغتر بالكثرة وتنساق مع الباطل، بدل ذلك كن حذرا ولتكن كثرة الهالكين باعثة على الخوف من أسباب الهلاك والضلال. يقول الشيخ: (اعتباره بالكثرة في قوله: {ربي إنهن أضللن كثيرا من اللناس} ) .
(1) إبراهيم الآية [36] .