الخامسة: قرب الجنة والنار.
السادسة: الجمع بين قربهما في حديث واحد.
السابعة: أنه من لقيه لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس.
الشرح:
الخامسة: (قرب الجنة والنار) ، يقول الشيخ من فوائد هذا الباب (قرب الجنة والنار) أخذا من حديث جابر: (( من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ) ).
السادسة: (الجمع بين قربهما في حديث واحد) ، الجنة والنار هما العظيمتان هما دار الجزاء، هذه دار الطائعين، وهذه دار العاصين، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين ذكرهما في هذا الحديث، وكثيرا ما يجمع الله في كتابه بين ذكر الجنة والنار في آية واحدة أو في آيات، ترغيبا وترهيبا.
السابعة: (أنه من لقيه لا يشرك به شيئا دخل الجنة) ، كما سبق تفصيله، السلامة من الشرك الأكبر موجب للخروج من النار والدخول الجنة، وأما النجاة من الشرك كله الأصغر والأكبر فإنه مقتضي لدخول الجنة دون عذاب، يقول الشيخ: (ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس) من مات على الشرك، فلابد له من دخول النار والخلود فيها ولو كان عابد في الدنيا، يعبد الله كثيرا، لكنه يشرك به شيئا ويعبد مع الله غيره، فعبادته لله غير معتد بها ولا معتبر بها ن بل وليست عبادة كما سبق في الكلام عن قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد.