.ـــــــــــــــــ
له هذا الخطاب وهذا النداء مرات؛ ليستجمع معاذ ذهنه، وليتم إقباله، فالأمر عظيم،: (( يا معاذ ) )، اللفظ المعروف المشهور في إحدى الروايات: ... (( أتدري ما حق الله على العباد؟، وما حق العباد على الله؟ ) )، قال: قلت: الله ورسوله أعلم .... الحديث وفي هذه الرواية، (( ما من عبد يشهد: أَلاَّ إله إلا الله وأن محمدًًاا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار ) )يوافق حديث عتبان وغيره، (( إلا حرمه الله على النار ) )، هو بمعنى (( وحق العباد على الله ألا يعذب من لم يشرك به شيئا ) )فالحديث واحد، وكأن اختلاف الروايات راجع إلى رواية المعنى، والروايات متفقة في معناها، فشهادة أَلاَّ إله إلا الله، هذا هو حقه على عباده، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وهذا هو مضمون شهادة: أَلاَّ إله إلا الله وأن محمدًًاا رسول الله، فشهادة أن محمدًا رسول الله تتضمن الإيمان به وبما جاء به عليه الصلاة والسلام، وأعظم ما جاء به التوحيد، وقوله: (( إلا حرمه الله على النار ) )، هذا هو معنى قوله في اللفظ الآخر: (( وحق العباد على الله أَلاَّ يعذب من لا يشرك به شيئا ) ).
وفي ذكر الشهادة، الشهادة تدل على معانٍ تقتضي العلم واليقين، لابد من العلم؛ فالشهادة باللسان بلا علم كذب، ولابد في الشهادة من الصدق، لابد أن تقوم الشهادة على علم وعلى صدق، فالمنافقون لما قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أكذبهم الله، {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} . ... [المنافقون: 1] .