.ـــــــــــــــــ
وهذه الأحاديث منها ما اقتصر فيه على شهادة أَلاَّ إله إلا الله، أو لا إله إلا الله، وبعضها فيه ذكر الشهادتين، ومنها ما فيه أكثر من ذلك كما في حديث عبادة. ومنها ما فيه إطلاق القول، من قال: لا إله إلا الله، أو من شهد أَلاَّ إله إلا الله، ومنها ما فيها ذكر قولها مقيد.
ففي حديث عبادة، (( من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) )أن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله، وفي حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، في قصة ما وقع لهم في غازة تبوك، من أنه عليه الصلاة والسلام لما أصابتهم مجاعة أمرهم بجمع ما في أزوادهم، فجمعوا شيئًا يسيرًا، هذا جاء بكف تمر، وبكف ذرة، فجمعوا شيئا، فدعا فيه النبي عليه الصلاة والسلام، ثم قال: (( خذ ) )، فملئوا أوعيتهم وأكلوا وشبعوا وبقيت بقية، فذكر الرسول عليه الصلاة والسلام الشهادتين، قال عليه الصلاة والسلام: (( أشهد أَلاَّ إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك إلا دخل الجنة أو أدخله الجنة ) ).
فالأحاديث فيها ذكر الشهادة، وذكر الإخلاص، وذكر العلم، وعدم الشك، مما يدل على أنه لا يكفي مجرد التلفظ بها، كما سيأتي، وقد أخذ العلماء من هذه الأحاديث شروط لا إله إلا الله، وهي:
العلم، واليقين، والانقياد، والصدق، والإخلاص، والمحبة، والقبول، والكفر بما يعبد من دون الله. هذه الشروط مستمدة من هذه الأحاديث.
فأول هذه الأحاديث حديث معاذ رضي الله عنه، وكان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار، راكبًا معه، فقال: (( يا معاذ ) )، فقال: لبيك وسعديك، يعيد