الصفحة 101 من 616

يقول: ثم نظر النبي عليه الصلاة والسلام فدخل المنزل، ولله الحكمة البالغة، فخاض الناس اهتموا بهذا الأمر، من هؤلاء السبعون؟ نعم من هذا الذي يهمل هذا الفضل العظيم؟ من الذي لا ينشده وهو يؤمن بالله واليوم الآخر؟ قال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا الرسول عليه الصلاة والسلام. نعم وصحب الرسول أهل للفضل هم خير هذه الأمة، وقال بعضهم: لعلهم الذين ولدوا في الإسلام. هذه فضيلة أن يولد الإنسان في الإسلام وينشأ على الإسلام وعلى التوحيد، فضيلة لكن ليس ذلك بلازم، يعني لا يلزم من كون الإنسان ولد في الإسلام وعاش على الإسلام ومات على الإسلام أن يكون أفضل ممن كان على الشرك والكفر ثم أسلم، ما يلزم، الصحابة رضي الله عنهم السادة الفضلاء كانوا على دين قومهم، كانوا مشركين، أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، هؤلاء الكبار وغيرهم كانوا على دين قومهم فاستجابوا لدعوة الحق فتبوءوا المنازل العالية فكانوا أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.

وذكروا أشياء أخرى فخرج عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قالوا، فقال: (( هم الذين لا يسترقون ) )يعني لا يطلبون الرقية، لا يطلبون

من أحد أن يرقيهم، يعني تعال اقرأ عليَّ جائز هذا لكن هذا خلاف الأمر (( لا يسترقون ) )، والذي فعله حصين فيما يظهر أنه استرقى كما يظهر في اللفظ الآخر، طلب من غيره، ولهذا ذكر له سعيد بن الجبير هذا الحديث الذي يدل على خلاف صنيعه، على خلاف ما صنعه حصين قال هناك شئ أفضل، لو تركت الاسترقاء لو رقيت نفسك، وقد روي هذا الحديث ـ أعني حديثنا هذا ـ أنهم الذين لا يرقون، ولكن هذا اللفظ مضعف عند أهل الحديث وأن الصواب في الرواية أنهم لا يسترقون ولا يكتوون، لا يكتوون من العلة والكي ورد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت