الصفحة 100 من 616

فالحديث مجمل يحتمل أن يكون العرض ليلة الإسراء ويحتمل أن يكون العرض في منام (( عرضت عليَّ الأمم ) )هذا تفصيل بعد إجمال (( فرأيت النبي ) )هذا يقتضي عليه أنه عرض عليه جميع الأنبياء مع من آمن من أممهم (( فرأيت النبي ومعه الرهط ) )الرهط: قليل من الناس جماعة دون العشرة، (( والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد ) )في هذا دلالة على قلة الأتباع.

نوح عليه السلام أمضى ألف سنة إلا خمسين عاما وهو يدعو قومه، بنص القرآن ألف إلا خمسين عاما، والنتيجة: وما آمن معه إلا قليل.

يقول في الحديث: (( ثم رفع لي سواد عظيم ) )السواد: هو الشخص الذي لا يتحقق الإنسان من رؤيته من بعد، سواد عظيم: يدل على الكثرة.

يقول: (( فظننت أنهم أمتي ) )يعني مثلوا له؛ لأن أمته حتى الآن لم توجد ولم تتكامل محمد عليه الصلاة والسلام، لا يتكامل أتباع محمد، لا يتكامل أعدادهم إلا عند قيام الساعة، أجيال. (( فقيل لي هذا موسى وقومه ) )هذا دلالة على فضل موسى وكثرة أتباعه فموسى هو أكثر الأنبياء أتباعا بعد محمد صلى الله عليه وسلم. قال: (( ثم نظرت فإذا سواد آخر عظيم فقيل لي هذه

أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب )) . الله أكبر هنا الشاهد من الحديث: أمة محمد المؤمنون به صلى الله عليه الصلاة والسلام معهم سبعون ألف، هؤلاء يتميزون بأنهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، كل هؤلاء الذين عرضوا على محمد صلى الله عليه وسلم كلهم سيدخلون الجنة بكثرتهم. وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه يقول:

(( أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة أو شطر أهل الجنة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت