عين) يعني من الإصابة بالعين، أو (حمة) ، يعني لا رقية إلا مما كان أثر عن عين أو حمة.
(من عين) والعين المراد بها عين الحاسد، والمرض الذي ينشأ عنها، والمرض الذي ينشأ عنها يقال هذه عين، فلان أصابته عين، يعني عين حاسد، العيان الذي يصيب الناس بعينه، والعين حق، وهي بقدر الله، لا يخرج شيء عن قدر الله.
(أو حمة) والحمة هي السم.
ففي الحديث دلالة على جواز، بل إن الرقية أنفع ما تكون مما يكون بسب العين، وبسبب ذوات السموم كالعقرب وغيرهما من ذوات الحمة، (لا رقية إلا من عين أو حمة) ، يقول: فأنا عملت بهذا الحديث.
فقال له سعيد: (قد أحسن من انتهى إلى ما سمع) ، فصوبه أنه لم يكن تصرفه من رأيه المجرد، بل أخذا بالدليل.
(ولكن) جاء بعدها ولكن، هناك دلل يخالف هذا الحديث، وذكر حديث ابن عباس الذي سمعتموه وهو بين أيديكم، والحديث متفق عليه في (الصحيحين)
(ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: (( عرضت علي الأمم ) )) عرضت على النبي الأمم، يعني الأنبياء وأتباعهم فقط، كأنه قال: عرض علي المؤمنون من الأمم أو أمم المؤمنين؛ لأنه لم يذكر عرض الناس كلهم، يعني أمم الأنبياء مؤمنهم وكافرهم، لا إنما عرض عليه الأنبياء، ومن آمن معهم، ومتى كان هذا العرض؟ قد روي أن هذا كان ليلة الإسراء، روي هذا ولكن فيما يرى أنه لم يثبت فإن ثبت وجب التسليم.