الصفحة 53 من 56

الكتاب كثيرًا من بحوث البلاغة كحقيقة الكلام ، وإثبات الحقيقة وايجاز وأحكامهما ، والاوامر والنواهي ، والعلوم والخصوص ، والمجمل والمبين . وقد قال المعتزلي متحدثًا عن ابواب الاصول: ( اعلم انه لما كانت اصول الفقه هي طرق الفقه وكيفية الاستدلال بها ، وما يتبع كيفية الاستدلال بها ، وكان الامر والنهي والعموم من طرق الفقهوكان الفصل بين الحقيقة والمجاز تفتقر اليه معرفتنا بأن الامر والنهي والعموم الذي يفيد على الحقيقة وعلى المجاز - وجب تقديم اقسام الكلام ، وذكر الحقيقة منه والمجاز وما يفصل به بينها على الاوامر والنواهي ليصح ان نتكلم في ان الامر اذا استعمل في الوجوب كان حقيقة ثم الحروف لأنه قد يجري ذكر بعضها في ابواب الامر ، فلذلك قدمت عليها . ثم نقدم الاوامر والنواهي على باقي الخطاب لأنه ينبغي ان يعرف فائدة الخطاب في نفسه ثم نتكلم في شمول تلك الفائدة وخصوصها وفي إجمالها وتفصيلها ، ونقدم الامر على النهي لتقديم الاثبات على النفي ، ثم نقد الخصوص والعموم على المجمل والمبين ، لأن الكلام في الظاهر اولى بالتقديم من الخفي ، ثم نقدم المجمل والمبين على الافعال لأنها من قبيل الخطاب ولأن المجمل كالعموم في انه يدل على ضرب في الاجمال فجعل معه(178) .

ان البصري قدم هذه البحوث على موضوعات الفقه واصوله ، لأنها الخطوة الاولى لدراسته ، والسبيل الموصل الى فهم القرآن والسنة واستنباط الاحكام ،

ولأن الامر والنهي والعموم والحقيقة والمجاز من طرق الفقه .

اخيرًا ..

لاأرى من الامانة العلمية التغافل عن ذكر كتاب من البلاغة العربية ألفه بصري ، هو كاتب هذه السطور ، عنوانه: ( علم المعاني ) . وقد صدر في العام 1985 . وقد طبعته - مشكورة - جامعة البصرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت