الصفحة 49 من 56

وقد أغتدى والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد iiهيكل

قوله:

( قوله:( قيد الأوابد ) عندهم من البديع والأستعارة ، ويرونه من الالفاظ الشريفة . وعني بذلك: انه اذ ارسل الفرس على الصيد صار قيدًا ، وكانت بحالة

(165) نفسه: ص 276 مثلًا .

(166) نفسه: ص 266 .

(167) نفسه: 16 ، 17 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 50 ـ

المقيد من جهة سرعة احضاره ) (168) .

وهنا ، كما مر بنا ، يقول عن ( قيد الأوابد ) انه من البديع والاستعارة ، جريًا على مفهومه للبديع . فليست فنون البلاغة عنده من البديع ، إلا إذا كانت مبتدعة مبتكرة ، كما مر بنا ايضًا . وهو يستقبح الاستعارة في قول لأمريء القيس هو:

أفاطم مهلًا بعض هذا iiالتدلل وإن كنت قد ازمعت صرمي فأجملي

أغرك مني ان حبك iiقاتلي وانك مهما تأمري القلب يفعل

قائلًا: ( قوله:( تأمري القلب يفعل ) ، معناه: تأمريني . والقلب لايؤمر ، والاستعارة في ذلك غير واقعة ولا حسنة ) (169) ويرى ان الاستعارة في المصراع الثاني من قول ثالث لأمرىء القيس الآتي ، ( فيها تواضع وتقارب وإن كانت غريبة ) (170) .

فإن كنت قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي عن ثيابك iiتنسُل

ويعيب بعض ماجاء في شعر البحتري وابي تمام فيقول عن قول الأول في وصف السيف:

يتناول الرواح البعيد iiمنالها عفوًا ويفتح في القضاء المقفل

بإبانة في كل حتف iiمظلم وهداية في كل نفس iiمَجْهَل

( ليس لفظ الاول بمضاه لديباجة شعره ، ولاله بهجة نظمه ، لظهور التكلف عليه ، وتبين ثقل فيه .

وأما ( القضاء المقفل ) وفتحه ، فجلام غير محمود ولامرضي ، وأستعارة لو لم يستعرها كان اولى به . وهلا عيب عليه كما عيب على ابي تمام قوله:

فضربت الشتاء في اخدعيه ضربة غادرته عودًا iiركوبًا

وقالو: يستحق في هذه الاستعارة ان يصفع على أخدعيه . وقد اتبعه البحتري في استعارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت