الصفحة 4 من 56

1 ـ قضية الاعجاز القرآني ، فقد كانت هذه القضية من اهم القضايا التي عني بها علم الكلام ، وارتباطها بالبلاغة متأت من ان احد اهم وجوه اعجاز القرآن الكريم هو وجه البلاغي . ولهذا فقد طرحت كثير من الملاحظات والارارء البلاغية فيما الف من كتب في هذا المجال ، واصبح لكثير من هذه الكتب اهميتها البلاغية بالاضافة الى اهميتها الدينية ، من حيث انها تبحث في اعجاز القرآن .

2 ـ ان علم البلاغة من الوسائل التي يفيد منها علماء الكلام في شرح آرائهم ، وبسط عقائدهم ، وفي الدفاع عن هذه الاراء والعقائد في مناظراتهم ومجادلاتهم مع خصومهم .

(4) المثل السائر 1 / 39 .

(5) كتابنا: علم المعاني: ص 25 ـ 26 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 3 ـ

3 ـ ايمان المعتزلة - وهم ابرز المتكلمين ـ بأن الشعر العربي مصدر من مصادر المعرفة الكبرى ووعاء لها . وهذا الايمان يمنح اصحابه قوة في وقفتهم ضد الشعوبية ، لأن الشعر في تصور هؤلاء المدافعين عن العرب ، تراث عربي خالص ، ليس هناك مايشبهه لدى الامم الاخرى الا شبهًا عارضًا .

وقد كانت هذه الموجة الاعتزالية - من جميع اطرافها - اكبر قوة فعالة في تطور النقد الادبي في القرن الثالث - حيث لم تنفصل البلاغة عن النقد بعد ـ لا بأشخاص اصحابها وحسب ، بل من خلال المتأثرين بها (6) . والاعتزال نشأ في البصرة كما هو معروف .

وممن اسهم فس نشأة الدرس البلاغي في البصرة من هؤلاء المتكلمين: عمرو بن عبيد ( ت 144 هـ ) ، والجاحظ ( ت 255 هـ ) وقد عده كثير من الباحثين مؤسس البلاغة العربية ، والباقلاني ( ت 403 هـ ) ، والبصري المعتزلي ( ت 436 هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت