الصفحة 97 من 161

إن صوت المرأة ليس بعورة لكن بشرط أن لا تخضع فيه ، كما قال { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } [ الأحزاب: 32 ] .

جواز عرض الرجل ابنته على الرجل الصالح .

فراسة المرأة الصالحة حيث زكته أمام أبيها { إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } حيث حمل الصخرة عن البئر مع هزاله وضعفه ، ولما بلغته الرسالة أخفض عينيه ، ولما دعته إلى أبيها مشى أمامها لئلا يرى منها شيئًا تكرهه .

فضل موسى حيث أوفى بأكمل الأجلين .

تواضع موسى حيث رعى الغنم وهو ديدن الأنبياء .

مشورعية استعفاف الدعاة عما في أيدي الناس بالعمل والاتجار .

وغيرها من الفوائد المهمة وهي كثيرة

نكتفي بهذا القدر والله الموفق

والهادي إلى سواء السبيل

( 7 ) عودة موسى إلى بلده

أتم موسى الأجل مع الرجل الصالح ورعى غنمه مدة عشر سنين وكان فيها خير عامل أمين ، وباذل كريم ، وكان الرجل الصالح قد أُعجب به وبأخلاقه الكريمة ، وقد صاهره ، وأصبح جليسه وسميره .

ولكن بعد تمام الأجل ، أخبر صهره بأنه عازم على الرجوع إلى بلده ، فأعطاه صهره أغنامًا يرعى بها ، وكان رجوعه نوعًا من العاطفة الجياشة إلى الوطن والأهل والذكريات القديمة .

كما قيل:

وحبب أوطان الرجال إليهم

مجالسُ قضاها الشباب هنالكَ

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم

عهودَ الصبا فيها فحنوا لذلكَ

وفي الطريق حصلت لهما أمور عجيبة .

قال تعالى: { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ القصص: 29 ] .

عزم موسى على أن يدخل مصر خفية من فرعون وجنده ، سلك بأهله في ليلة مطيرة مظلمة ، وأراد أن يوقد نارًا فما استطاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت