الصفحة 110 من 161

مَسْجِدًا [ الكهف: 21 ] . وهذا محرم . ثم ذكر عدتهم { سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } [ الكهف: 22 ] . ولا فائدة من معرفة عددهم ، والمهم أنهم فتية ، وإن كان الأقرب إنهم سبعة وثامنهم كلبهم ، وقد حظي الكلب بشرف صحبة الصالحين ، فذكره الله معهم .

وأهم فوائد القصة:

أن العبد مفطور على عبادة الله وتوحيده .

أن العقول الزكية تأبى صرف العبادة لغير الله .

أن قصة الكهف من أعاجيب الأخبار التي توقظ البصائر ، وتزيد الإيمان .

إن في الكون أعجب منها لمن تأمل وتدبر .

الأرواح جنود مجندة .

إن الإيمان الصادق سبب للنجاة .

فضل الصالحين في الله ، والاجتماع على الخير ، حتى الكلب ذكره الله .

تأييد الصالحين بالكرامات ، المنام الطويل وعدم تلفهم وانفتاح عيونهم .

وجوب الفرار بالدين من الفتن .

الثبات على المبدأ ، وعدم التزحزح مهما كانت الظروف .

عدم الاعتزاز بالكثرة ، وإن القلة قد تكون مؤمنة راشدة .

إن عدتهم ما ينبغي أن تكون محل خلاف لأنها من فضول العلم .

حماية الله لعباده الصالحين ، وبسطه رحماته عليهم .

( 10 ) قصة يوسف عليه السلام

من أروع قصص القرآن الفريد ، وقد سماها تعالى { أَحْسَنَ الْقَصَصِ }

[ يوسف: 3 ] . وفي آخرها قال { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى } [ يوسف: 111 ] .

ولم تذكر قصة نبي بطولها في موضع واحد سوى هذه القصة ، ذكرت بأكملها واستغرقت كل أجزاء السورة . وهي غاصة بالفوائد والدروس ، وقد كتب الناس فيها كتابات كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت