الصفحة 35 من 5091

مالك يوم الدين ، إذا جاء ملك الموت انتهى كل شيء ، الاختيار انتهى الأمانة انتهت الشهوات نزعت ، الكون طوي ، الفكر تعطل ، كل شيء انتهى ، يوم الدين يوم الجزاء والله مالكه ، أما الآن تملك أنت الاختيار مخير أن تتوب أو لا تتوب ، أن تسيء أو تحسن ، لكن يوم الدين ينتهي فيه الاختيار ، كأن هذه الآية تحضك على العمل الصالح إياك أن تصل إلى هذا اليوم وليس لك عمل صالح تلقى الله به ، لذلك:

وسارعوا غلى مغفرة من ربكم .

[سورة آل عمران آية 102]

مالك يوم الدين ، يوم الدين يوم جزاء ، نحن الآن في يوم عمل .

في العام الدراسي مثلًا ، الطالب يأتي للمدرسة يحب أن يدرس أو لا يدرس يجتهد أو لا يجتهد ، يراجع أو لا يراجع يذاكر أو لا يذاكر ، يكتب وظائفه أو لا يكتبها ، أو يكتبها نقلًا من رفاقه ، يستطيع لأنه مخير ، لكن إذا قُرع جرس الامتحان في آخر العام وطرحت الأسئلة ، هذا اليوم يوم الجزاء و في الامتحان يكرم المرء أو يهان ، أما أثناء العام الدراسي لا إهانة للكسول معه مهلة ، أعطي فرصة ، ونحن الآن كذلك ، الآن نحن في فرصة ، أنت حر ، تحب أن تأتي إلى هذا المجلس أو لا تأتي هناك من يسهر وراء جهاز لهو ، يقول لك: والله هذه المحطة أمتع ، لكن تلك المحطة ناشفة ناشفة ، وبرامجها هزيلة ، اليوم دار عمل لكن الآخرة دار جزاء ، قالوا: الدنيا دار تكليف والآخرة دار تشريف ، في الآخرة ؛ انتهى الاختيار انتهى التكليف ، انتهت كلمة حرام وحلال ، أنت في جنة عرضها السماوات والأرض ، لا غض بصر في الآخرة ، ولا استيقاظ ل صلاة الصبح باكرًا ، وليس هناك بذل مال ولا مشي في الشموس ، ولا حر في جنة عرضها السماوات والأرض ربنا عز وجل قال:

[سورة يس]

هنيئًا لهم ، هذا الوقت

[سورة الصافات]

[سورة المطففين]

[سورة الذاريات]

[سورة الحاقة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت