الصفحة 34 من 5091

الرحمن يعذب أما الرحيم لا يعذب ، دقة الآية .. إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن ، ربنا عز وجل رحمن في ذاته ، تقتضي رحمته أن يسوق لعبده بعض الشدائد ، هذه الشدائد تُسمى شدائد ، أما الرحمة رخاء لذلك ربنا عز وجل قال:

[سورة الأنعام]

انظر الإعجاز ؛ يعني تقتضي رحمته ألا يرد بأسه عن المجرم قال تعالى:

الرحيم صفة أفعاله ، أما الرحمن صفة ذاته ، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، ما ذا بقي ؟ .. هو الإله وهو الرب وهو الرحمن الرحيم والرحمن الرحيم اسم جامع لأسماء الله الحسنى ، يعني الله قوته ضمن رحمته ولطفه من رحمته ، وبطشه من رحمته ، وأفعاله نابعة من رحمته لذلك هناك أسماء جامعة ، الرحيم من الأسماء الجامعة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم .

لكن مالك يوم الدين لو عقلنا معناها لارتعدت فرائصنا ، أنتم الآن مخيرون ما دام في القلب حياة ، ما دام القلب ينبض فأنت مخير ، كل شيء ممكن الآن الإصلاح ممكن التوبة ممكنة ، قال تعالى:

[سورة طه]

لكن مالك يوم الدين ، إذا جاء يوم الدين فلا اختيار لك ، هذه الأمانة التي أودعها الله فيك ، هذا التكليف هذا الاختيار الذي منحك الله إياه هذا الكون الذي وهبه الله لك ، هذا العقل والفكر الذي ميزك الله به كله انتهى .. مالك يوم الدين ، وهو في الدنيا مالك ، لكن مالك وأنت مختار لكنه في الآخرة ملك كل شيء وملك اختيارك ، إذًا لا تستطيع أن تفعل شيئًا ، يوم الدين يوم جزاء ، الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء ، قال عليه الصلاة والسلام:"عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارق ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به".

افعل ما شئت ، أعط أولا تعط ، اعدل أو اظلم ، أحسن أو لا تحسن ، اعملوا ما شئتم ، يوم الدين يوم الجزاء ، عاملت زوجتك بالإحسان ، فهو لك ، وإن أسأت فعليك ، أنفقت مالك في سبيل الله فهو لك ، لم تنفق فمغبة البخل عليك .

[سورة البقرة آية 286]

[سورة الروم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت