الصفحة 33 من 5091

فكل إنسان يتلقى من الله عز وجل تربيتين ، يتلقى تربية لجسمه ويتلقى تربية لنفسه ، فكل ما يحدث لك فهو من الله عز وجل ، بناءً على واقعك وعلى نفسيتك ، الحمد لله رب العالمين .

في درس سابق تحدثت لكم عن أن كلمة رب تقتضي العلم ، وتقتضي الخبرة ، وتقتضي الغنى وتقتضي الإشراف الدائم ، وتقتضي الحكمة وتقتضي الرحمة ، لابد من أن يكون رب العالمين قويًا ، وغنيًا وحكيمًا وعليمًا وخبيرًا ورحيمًا ، وقيومًا ، يعني دائم الإشراف، لا يُسمى المربي ناجحًا إذا غاب عن الذي يربيه ، لا يُسمى المعلم ناجحًا إذا تغيب عن الطلاب ، لا بد من أن يكون رب العالمين قويًا وغنيًا وقديرًا وحكيمًا ورحيمًا ودائم الإشراف يعني قيومًا ، الحمد لله رب العالمين .

كلمة رب فيها عطاء ، ربنا ما قال الحمد للإله ، ما قال الحمد للخالق بل قال: الحمد لله رب العالمين ، يعني أنك لك رب ، ذات مرةً سمعت في الطريق رجلًا يقول وهو في حالة غضب ، إذا ماله أب ماله رب؟ تأثرت بهذه الكلمة ، قد ينشأ أحدنا يتيمًا ، ولا أب له ، لكن الله موجود .

وإذا العناية لا حظتك جفونها نم فالمخاوف كلهن أمان

إذا أعطاك فمن يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك

كن مع الله تر الله معك واترك الكل وحاذر طمعك

الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، الرحمن في ذاته الرحيم في أفعاله ، ذاته رحيمة ، هناك تطابق كامل بين أفعاله وبين ذاته أحيانًا الإنسان يكون مسافة بين الإنسان وبين أفعاله وبين نفسيته هناك مسافة بين أفعاله وبين نفسيته ، قد يفعل عملًا فيه رحمة ولكن قلبه قاس كالحجر ، الظروف اضطرته لذلك ، ذكاؤه أرشده لذلك لكن الله سبحانه وتعالى رحمن رحيم ، رحمن في ذاته رحيم في أفعاله ، قال سبحانه حكاية سيدنا إبراهيم:

[سورة مريم آية45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت