ليرحمنا في الدنيا ويرحمنا في الآخرة ، أما أن يقول الإنسان سبحان الله ، خلقنا الله ليعذبنا ، هذا كلام الشيطان ، ما خُلقت يا أخي للعذاب بل خُلقت للرحمة ، كي يسعدك في الدنيا والآخرة ، حتى في الدنيا إذا آمنت به يمتعك إلى حين ويؤتي كل ذي فضل فضله ، حتى في الدنيا فيها سعادة وفيها سرور لمن أطاع الله عز وجل ، ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ، خلقنا ليرحمنا هذا هو الهدف الإلهي الكبير ، ولكن العذاب الذي يعذبنا الله به من صنع أيدينا ، من معاصينا من ضلالنا ومن انحرافنا ، من طغياننا ، من بعدنا ومن تقصيرنا ، حتى الهم يهتم له الإنسان ، انعكاس لأعماله الزائغة .
فبعضهم قال هذه البسملة ينبغي أن تدور مع الإنسان في كل نواحي حياته ، وفي كل نشاطاته ، إذا قام ليتوضأ ، إذا دخل البيت ، إذا قام ليأكل ، إذا قام ليشرب ، قمت لتأكل فقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، النبي أمرنا بالوضوء قبل الطعام ، ووضوء الطعام ليس وضوءًا كاملًا ، غسل اليدين والفم فقط ،"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ، أجمع العلماء على أن وضوء الطعام غير وضوء الصلاة ، وضوء الطعام غسل اليدين والفم ، كنت في الطريق ، غبار، صافحت أنسانًا ، أمسكت بحذائك ، يعني هذه اليد أمسكت بأشياء كثيرة ، بركة الطعام الوضوء قبله ، فلو قمت إلى الطعام فقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، قف اذهب واغسل يديك وفمك، هذا معنى بسم الله الرحمن الرحيم ."
الحمد لله رب العالمين:
الآن نبدأ بالفاتحة ، الفاتحة سماها النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة لقول النبي عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"
شيء آخر سُميت الفاتحة بسورة الحمد ، لأنها مصدرة بالحمد لله رب العالمين ، وسميت فاتحة الكتاب ، لأن القرآن الكريم افتتح بها وسميت أم الكتاب ، وأم الشيء أصله ، ربنا عز وجل قال:
[سورة آل عمران آية 7]