فآيات الفاتحة كلها آيات محكمات ، وقد سماها النبي عليه الصلاة والسلام أم الكتاب ، وسُميت أم القرآن ، فقد قال عليه الصلاة والسلام، الحمد لله أم القرآن والكتاب والسبع المثاني ، وسميت الشفاء ، لأنه عليه الصلاة والسلام قال ، فاتحة الكتاب شفاء لكل داء، وسُميت الأساس أساس الكتاب القرآن ، يعني أساس الكتب السماوية القرآن ، وأساس القرآن الفاتحة ، وسُميت الوافية وسميت الكافية ، فقد قال عليه الصلاة والسلام:"أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضًا عنها".
وقد قال عليه الصلاة والسلام:"إن جميع القرآن فيها".
وأذكر حديثًا لم أجد نصه اليوم"جُمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة بإياك نعبد وإياك نستعين".
هذه الصورة الكريمة مصدرة بقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وقال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها".
وسأقول لكم حديثًا شريفًا يبعث في أنفسكم الطمأنينة"هو: الحمد على النعمة أمان من زوالها".
أية نعمة أجلّ أية نعمة تحمد الله عليها لن تزول ، ولن تضيع وأن تقول الحمد لله على النعمة أمان من زوالها .
وهناك حديث دقيق جدًا يقول عليه الصلاة والسلام ، ما من نعمة إلا والحمد لله أفضل منها ، كيف ؟
يعني إذا أعطاك الله نعمة الصحة وكنت شديدًا عتيدًا قويًا نشيطًا كالحصان ، لابد من سنوات تمضي وتمضي حتى يأتي الأجل ويموت الإنسان فأين هذه النعمة ؟ زالت .. لكنك إذا حمدت الله عليها ، وارتقت نفسك في مدارج الحمد وسمت سعدت بحمدك إلى الأبد ، إذًا الحمد على النعمة أفضل من النعمة نفسها ، قال عليه الصلاة والسلام:"ما من نعمة إلا والحمد لله أفضل منها".