بَيْنَهُمَا [1] . رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ:"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ فَقَالَ صَاحِبُهُ -وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ- نَعَمْ يَا رَسَولَ اللهِ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وائْذَنْ لِي، فَقَالَ: قُلْ، فَقَالَ: إَنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا -يَعْنِي أَجِيرًا- فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ) أي قال له أعطيك مائة شاة وخادم وتترك ابني، وهذا جاهل لا يعرف الحكم الشَّرعي (وَإِنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمُ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ: الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ) أي ترجع لك لأنَّ صاحبه سوف يأخذها بغير حقٍّ (وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأةِ هَذَا فَاسْأَلْهَا فِإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَسَأَلَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا [2] فالمقصود هنا أنَّ شيخ الإسلام ساق هذا لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ردَّ هذا المال الذي كان سيسقط به حكم من أحكام الله، وفي هذا الحديث دليل على جواز استفتاء العالم مع وجود الأعلم، لأنَّ هذا الرجل قال سألت رجالًا من أهل العلم يعني من الصحابة، وهذا مع وجود النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه ذلك."
(فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمَّا بَذَلَ عَنِ الْمُذْنِبِ هَذَا الْمَالَ; لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهُ، أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِدَفْعِ الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ، وَأَمَرَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ، وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ
(1) . من حديث ثوبان - رضي الله عنه: الحاكم (7068) ، وأحمد (22452) ] ضعفه الألباني [؛ وقد ورد لعن الراشي والمرتشي في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: ابن حبان (5077) ، والترمذي (1337) ، وأبو داود (3580) ، وابن ماجه (2313) ، وأحمد (6532) ] صححه الألباني [؛ وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه: ابن حبان (5076) ، والحاكم (7067) ، والترمذي (1336) ، وأحمد (9019) .] صححه الألباني [
(2) . من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي الله عنهما-: البخاري (2549) ، ومسلم (1697) ، وابن حبان (4437) ، والترمذي (1433) ، وأبو داود (4445) ، وابن ماجه (2549) ، وأحمد (17079) ، ومالك (1502) .