فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 346

مسألة: الفقراء والمساكين:

إذا ذُكر المساكين ولم يُذكر معهم الفقراء، دخل الفقراء في المساكين، وإذا ذُكر الفقراء ولم يُذكر معهم المساكين دخل المساكين في الفقراء، بمعنى أنه إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، كالإسلام والإيمان. فهنا -أي في الغنيمة- يدخل في المساكين أيضا الفقراء بعكس آية الصدقة فالله - سبحانه وتعالى - ذكر الفقراء وذكر المساكين.

ابن السبيل:

وهو المسافر الذي انقطعت به السبل، وليس عنده من المال ما يكفيه في سفره، ولو كان غنيًّا في بلده، فإذا كان الإنسان مسافرًا في موطن ما، وانتهى ماله، أو عنده من المال ما لا يكفيه في سفره والوصول إلى بلده، فهذا يكون مستحقًا من الغنيمة، وهذا يبين أن الشريعة راعت كل شيء، حتى المسافر ذكر الله له حقًا، وبين أنه يجب أن يراعى، وأن تُعرف حاجته حتى لا يبقى أحد من المسلمين محتاجًا ولا فقيرًا ولا منقطعًا. {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ] الملك:14 [.

أما القسم الثاني من الغنائم وهي العقارات، وتعني الأراضي التي يفتحها المسلمون، -ونحن الآن نحتاج إلى استرداد الأراضي التي فتحها المسلمون-، وحكمها إجمالًا اختلف العلماء فيها، والراجح فيها أنَّ الإمام مخيرٌ إن شاء خمَّسها، وإن شاء أوقفها -جعلها وقفًا للمسلمين-، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة فإنه لم يخمّسها، وفي خيبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قسَّم بعضها وترك بعضها، وعمر - رضي الله عنه - لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت