فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 346

عليهم فيه شيء. فالصحيح والراجح -والله تعالى أعلم- أن الأربعة أخماس هي من حق الغانمين، وملك لهم ملكها إياهم الشرع.

وقسمة الأربعة أخماس كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي أن كل من شهد الوقعة لأجل القتال فله فيها سهم، وهو وغيره سواء، وتقسم أيضًا بينهم بالعدل.

حكم الخمس: اختلف فيه العلماء، فذهب بعض العلماء إلى أن الخمس يقسم على ستة أجزاء، جزء لله وقالوا يُصرف في الكعبة، وجزء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته، وبعد مماته يصرف في مصالح المسلمين العامّة كإصلاح الطرق وبناء الجسور والمساجد وغير ذلك، والأقسام الأخرى لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. وأظنه قول طاووس وهو أضعف الأقوال.

القول الثاني: أنها تقسم على خمسة أجزاء كما جاء في كتاب الله - عز وجل -، فخمس الله وخمس رسوله - صلى الله عليه وسلم - واحد، وقالوا: إنما ذكر الله - سبحانه وتعالى - اسمه ابتداء لأن له الدنيا والآخرة - سبحانه وتعالى -، والبقية تقسم على الأصناف التي ذكرها الله تعالى، وهو مذهب الإمام الشافعي ورواية عن الإمام أحمد.

القول الثالث: أن سهم الله وسهم رسوله واحد، وذوو القربى لهم سهم، ففي حياة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سهم الله وسهم الرسول يكون للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وسهم ذوي القربى لذوي القربى، وأما بعد وفاة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فتقسم على ثلاثة أجزاء: يسقط سهم الله وسهم رسوله، ويسقط سهم ذوي القربى، ويرجع إلى بقية الأصناف -اليتامى والمساكين وابن السبيل-، وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-، قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت