أكثر المصنف رحمه الله تعالى من استعمال لفظ (( ضمير ) )كما يظهر ذلك للناظر في مقدمته ، وهو اصطلاح البصريين ، والكوفيون يعبرون بالكناية والمكني .
قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: « هذا مبحث المضمر ، والتعبير به وبالضمير للبصريين ، والكوفيون يقولون الكناية والمكني » اهـ [1] .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
هذا هو المشهور عند النحاة ، إلا أن ابن يعيش في شرح المفصل قال: « لا فرق بين المضمر والمكني عند الكوفيين ، فهما من قبيل الأسماء المترادفة ، أما البصريون فيقولون المضمرات نوع من المكنيات ، فكل مضمر مكني ولا عكس ـ أي بينهما عموم وخصوص مطلق ـ ، والكناية إقامة اسم مُقام اسم تورية وإيجازا » اهـ فلينظر الصواب في هذا ، فإني نقلته بهذا الغرض والله أعلم [2] .
وعبر اين السراج ـ وهو رأس في البصريين ـ في الأصول بـ الكناية ، قال رحمه الله تعالى: « الكنايات على ضربين: متصل بالفعل ومنفصل منه ، فالمتصل غير مفارق للفعل والفعل غير خال منه.... » فليتفطن لهذا [3] .
المخالفة الرابعة عشرة:
قال المصنف رحمه الله تعالى: « باب البدل » .
وكذا عبر بـ البدل في مواضع من مقدمته .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
والتعبير بالبدل اصطلاح البصريين ، قال الأخفش: والكوفيون يسمونه التبيين ، وقال ابن كيسان: التكرير ، والمسألة تحتاج سعة إطلاع ، وزيادة بحث وتنقيب ، وتحر وتفتيش ، ولستُ من أهلها فالله تعالى أعلم [4] .
المَبْحَثُ الثَّالِثُ في ذِكْرِ اختِيَارَاتِ الآجُرُّوْمِي ممَّا لمْ يُوَافِقْ فِيْهِ أَحَدَ البَلَدَينِ
الاختيار الأول:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب البدل: « وهو ـ أي البدل ـ على أربعة أقسام: بدل الشيء من الشيء .... وبدل الغلط » .
(1) 180) ( همع الهوامع 1/56 )
(2) 181) ( شرح المفصل لابن يعيش 3/84 )
(3) 182) ( الأصول لابن السراج 2/115 )
(4) 183) ( همع الهوامع 2/125 )