ذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى أن الخبر مفعول ثان لـ ظن ، وهي مقالة البصريين ، وذهب أهل الكوفة إلى أنه منصوب على الحال ، واستدل الفريقان كل منهما بالقياس ودفع قياس المخالف والله تعالى أعلم [1] .
المخالفة السابعة:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب العوامل الداخلة على المبتدأ: « وأما إن وأخواتها فإنها تنصب الاسم وترفع الخبر ... » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
ظاهر عبارة المصنف رحمه الله تعالى يوافق مقالة البصريين ، حيثُ يرون أن رافع الخبر هو إن ، وذهب الكوفيون إلى أنه باق على الأصل ، وكذا انتشر الخلاف في رافع اسم كان على نحو ما قيل في خبر إن ، فذهب البصريون إلى ارتفاعه بها ، وذهب الكوفيون إلى أنه باق على الأصل والله تعالى أعلم [2] .
المخالفة الثامنة:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب معرفة علامات الإعراب: « وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
ذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى أن هذا الجمع معرب منصوب بالكسرة ـ أي عوضا عن الفتحة حملا لنصبه على جره ـ كما هو مذهب البصريين ، خلافا للأخفش في أنه مبني في محل نصب ، وخلافا للكوفيين في تجويز نصبه بالفتحة مطلقا ، وخلافا لهشام في تجويز نصبه بالفتحة في المعتل خاصة كـ لغة وثُبة ، وحكى سمعتُ لغاتَهم والله تعالى أعلم [3] .
فائدة:
(1) 172) ( الإنصاف 2/821 ـ همع الهوامع 1/111 )
(2) 173) ( التبيين لأبي البقاء العكبري ص333ـ الجنى الداني للمرادي ص393 ـ همع الهوامع 1/111 )
(3) 174) ( همع الهوامع 1/22 )