الصفحة 51 من 89

ذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى أن الخبر مفعول ثان لـ ظن ، وهي مقالة البصريين ، وذهب أهل الكوفة إلى أنه منصوب على الحال ، واستدل الفريقان كل منهما بالقياس ودفع قياس المخالف والله تعالى أعلم [1] .

المخالفة السابعة:

قال المصنف رحمه الله تعالى في باب العوامل الداخلة على المبتدأ: « وأما إن وأخواتها فإنها تنصب الاسم وترفع الخبر ... » .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

ظاهر عبارة المصنف رحمه الله تعالى يوافق مقالة البصريين ، حيثُ يرون أن رافع الخبر هو إن ، وذهب الكوفيون إلى أنه باق على الأصل ، وكذا انتشر الخلاف في رافع اسم كان على نحو ما قيل في خبر إن ، فذهب البصريون إلى ارتفاعه بها ، وذهب الكوفيون إلى أنه باق على الأصل والله تعالى أعلم [2] .

المخالفة الثامنة:

قال المصنف رحمه الله تعالى في باب معرفة علامات الإعراب: « وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم » .

قال أبو بكر عفا الله عنه:

ذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى أن هذا الجمع معرب منصوب بالكسرة ـ أي عوضا عن الفتحة حملا لنصبه على جره ـ كما هو مذهب البصريين ، خلافا للأخفش في أنه مبني في محل نصب ، وخلافا للكوفيين في تجويز نصبه بالفتحة مطلقا ، وخلافا لهشام في تجويز نصبه بالفتحة في المعتل خاصة كـ لغة وثُبة ، وحكى سمعتُ لغاتَهم والله تعالى أعلم [3] .

فائدة:

(1) 172) ( الإنصاف 2/821 ـ همع الهوامع 1/111 )

(2) 173) ( التبيين لأبي البقاء العكبري ص333ـ الجنى الداني للمرادي ص393 ـ همع الهوامع 1/111 )

(3) 174) ( همع الهوامع 1/22 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت