قال أبو بكر: المختار الأول ، وما ذهب إليه شيخنا حفظه الله تعالى قول مرجوح ـ وبالله التوفيق ـ ولا يصح فيه الخبر ، وقد اختلفت الرواية فيه ، فقيل: [ كما تكونوا يولى عليكم ] ، فلا حجة فيه عندئذ ، وبالجملة فلا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي اللفظين والله تعالى أعلم.
الموافقة السادسة:
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب منصوبات الأسماء: « المنصوبات خمسة عشر ، وهي: واسم لا » .
وقال أيضا في باب لا: « اعلم أن لا تنصب النكرات » .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
ظاهر كلام المصنف رحمه الله يوافق مذهب أهل الكوفة والزجاج والمبرد ، حيثُ يرون أن اسم لا معرب منصوب ، أي فتحته ـ أو ما ناب عنها ـ فتحة إعراب ، في حين يرى أهل البصرة أنه مبني على الفتح ـ أو ما قام مَقامه ـ ومحله النصب [1] .
الموافقة السابعة:
عبر المصنف رحمه الله تعالى في غير ما موضع من مقدمته بالخفض ، خلا ثلاثة مواضع فإنه أطلق فيها الجر ، والخفض عبارة أهل الكوفة ، ودرج أهل البصرة على التعبير بالجر . وقد أشار إلى هذا الإمام السيوطي كما تقدم ، وكذا الشيخ أبو النجا في حاشيته على شرح الشيخ خالد الأزهري رحمها الله تعالى .
الموافقة الثامنة:
استخدم المصنف رحمه الله تعالى عبارة النعت في مقدمته ، وهي عبارة أهل الكوفة ، قال أبو حيان: « والتعبير به ـ أي النعت ـ اصطلاح الكوفيين وربما قاله البصريون ، والأكثر عندهم الوصف والصفة » اهـ [2] .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
(1) 161) ( الإنصاف 1/366 ـ ابن عقيل 2/311 ـ شذور الذهب ص83 )
(2) 162) ( همع الهوامع 2/116 )