وأما لامها: وهي المسماة لام التعليل ، فمذهب أهل البصرة أنها تنصب بأن مضمرة بعدها ، وذهب أهل الكوفة إلى أنها ناصبة للفعل بنفسها ، وذهب السيرافي وابن كيسان إلى أنها تنصب بإضمار (( أن ) )أو (( كي ) )المصدرية ، وذهب ثعلب إلى أن الفعل بعدها انتصب بها لقيامها مقام (( أن ) )والله تعالى أعلم [1] .
وأما لام الجحود: فذهب أهل البصرة إلى أن الناصب في لام الجحود هو (( أن ) )المضمرة بعدها ، وذهب أهل الكوفة إلى أن الناصب هو نفس اللام ، وذهب ثعلب إلى أن اللام هي الناصبة لقيامها مقام (( أن ) )والله تعالى أعلم [2] .
وأما حتى: فذهب البصريون إلى أنها تنصب بأن مضمرة بعدها ، وخالفهم أهل الكوفة فقال الفراء والكسائي وعامتهم إنها تنصب بنفسها والله تعالى أعلم [3] .
وأما الفاء الجوابية: فهي الفاء الناصبة للفعل في جواب الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والتحضيض والعرض والتمني والنفي والترجي ، ومذهب البصريين أن هذه الفاء هي العاطفة ، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة ، وخالفهم الكوفيون على فريقين ، فذهب بعضهم إلى أنها ناصبة للفعل بنفسها ، وذهب آخرون إلى أنها نصبت بالخلاف ، لأنه لما لم يصحَّ عطف ما بعدها على ما قبلها لمخالفته له في المعنى نُصِب والله تعالى أعلم [4] .
وأما الواو الجوابية: فيقال فيها ما قلناه في الفاء إجمالا وتفصيلا والله تعالى أعلم [5] .
(1) 148) ( مغني اللبيب 1/210 ـ الجنى الداني ص115 )
(2) 149) ( الجنى الداني للمرادي ص105 ـ همع الهوامع 2/7 )
(3) 150) ( همع الهوامع 2/8 )
(4) 151) ( همع الهوامع 2/11 )
(5) 152) ( الجنى الداني ص157 )