[متن الكتاب] .
مطلب في العفو:.
وجدت الكلمات في الفص
17 -السابع عشر: الشماتة، وهي: الفرح، والسرور بما أصاب الغير من البلاء، والضحك به، عن واثلة بن الأسقع (5) ، رضي اللَّه تعالى عنه، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"لا تظهرِ الشماتةَ بأخيك، فيعافيَه اللَّه، ويبتليَك" (6) ، فالفرح بمصيبة العدو، مذموم جدًا، خصوصًا إذا حملها على كرامة نفسه، وإجابة دعائه، بل عليه أن يخاف أن تكون مكرًا له، ويحزن، ويدعو بإزالة بلائه، وأن يُخْلفَه اللَّه تعالى خيرًا مما فات، إلاّ أن يكون (ذلك العدو) ظالمًا، فأصابه بلاء يمنعه من الظلم، ويكون لغيره من الظَّلمة، عبرة ونكالًا، ففرحه حينئذ بزوال الظلم، (لا بذلك البلاء النازل بذلك العدو) ، فيجوز (7) .