[متن الكتاب] .
مطلب في بيع دواب البحر، غيرَ السمك:.
مطلب في بيع دواب البحر، غيرَ السمك:
وبيعُ غيرِ السمك - من دوابّ البحر - إن كان له ثمنٌ - كالسَّقَنْقُور (1) ، وجلود الْخَزِّ، ونحوها - يجوز، وإلا فلا.
ويجوز بيع البازي، والشاهين، والصَقر، لا بيع الحِدأة (2) ، والرَّخمة (3) وأمثالها، ويجوز بيع ريشها. وبيعُ الكلب الْمُعَلّم عندنا جائز.
ونقل السائحاني (4) عن الهندية (5) : ويجوز بيع سائر الحيوانات، سوى الخنزير، وهو المختار (6) .
(1) السقنقور، والإسقنقور: حيوان أكبر من العظاءة (الحرباءة) ، وأضخم، قصير الذنب، يعرف بالتمساح البحري، وهو نوع من الزحافات، يكون في البلاد الحارة. - منجد -.
(2) انظر صفحة - 26 - من هذا الكتاب، تجد ترجمة لهذه الطيور.
(3) الرَّخمة: طائر من فصيلة النسريات، ورتبة الجوارح، ريشه أبيض، ممزوج بسواد، وشقرة، يكثر في بلدان عديدة من المتوسط، ويتغذى باللحوم. منجد.
(4) إبراهيم السائحاني، من فقهاء الحنفية.
(5) الفتاوى الهندية، المعروفة باسم: الفتاوى العالمكيرية، من أشهر الكتب المطولات في الفقه الحنفي، وهي منسوبة إلى الملك: محمد أورنك زيب، من السلالة المغولية، التي حكمت الهند دهرًا طويلًا. ويلقب باسم - عالمكير - أي فاتح العالم. كان ملكًا صالحًا، ذا همة عالية، وزهد، قضى على عناصر الفساد في أسرته، وأخضع الهند كلها تقريبًا، إلى حكمه، فبسط سلطانه عليها من سنة (1069 - 1119 ه - 1658 - 1707 م) وكان يعيش من ثمن المصاحف التي كان يكتبها بخط يده.
ولتأليف - الفتاوى الهندية - جمع هذا الملك فقهاء الحنفية في عصره، برئاسة الشيخ نظام الدين، وأجرى عليهم النفقات، ووضع تحت تصرفهم مكتبة عظيمة، فانتخبوا من جميع كتب المذهب الحنفي، أصح ما فيها من الأحكام، وصاغوها في هذا المؤلف الجليل، مع عزو كل حكم إلى مصدره، فاحتوى على ما لا يوجد في سواه. المدخل الفقهي.
(6) ع 5 - 111 - .