الصفحة 140 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الرابع في الكسب والحرفة.

مطلب في ترك الوصية لمن له أطفال ومال قليل:.

مطلب في ترك الوصية لمن له أطفال ومال قليل:

مَنْ له أطفال، ومالٌ قليل، لا يوصي بنفل، وكذا لو كانوا بالغين فقراء، ولا يستغنون بالثُّلثين. وإن كانوا أغنياء، أو يستغنون بالثلثين، فالوصية أولى (1) . وقُدِّر الاستغناء - عن الإمام (2) - إذا ترك لكل واحد أربعةَ آلاف درهم، دون الوصية، وعن الإمام الْفَضْلي (3) عشرة آلاف (4) .

(1) والأصل في هذا: ما روي أن سعد بن أبي وقاص، رضي اللَّه عنه، مرض بمكة، فعاده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، بعد ثلاث. فقال: يا رسول اللَّه، إني لا أخلف إلا بنتًا، أفأوصي بجميع مالي؟ قال:"لا". قال أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: فبنصفه؟ قال: لا، قال: فبثلثه؟ قال: الثلث، والثلث كثير، لأن تدع ورثتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس". ولقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"أفضل الصدقة: الصدقة على ذي الرحم الكاشح"."

والكاشح: الذي يخفي عداوته، وذلك لما فيه من مخالفة النفس، وقهرها، ولقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"لا صدقة، وذو رحم محتاج". اختيار.

(2) أبي حنيفة رحمه اللَّه - انظر ترجمته في صفحة - 8 - .

(3) محمد بن الفضل، أبو بكر الفضلي، الْكُماري، البخاري، إمام كبير، معتمد في الرواية، مقلد في الدراية. مشاهير كتب الفتاوى، مشحونة بفتاواه، ورواياته. أخذ الفقه عن الأستاذ عبد اللَّه السبذموني (نسبة إلى سُبذمون، من قرى بخارى، على نصف فرسخ) ، عن أبي حفص الصغير، عن أبيه، محمد، توفي سنة 381 ه. الفوائد البهية.

(4) ع 5 - 273 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت