ولو حصلت المساواة في جميع الأحكام مع الإختلاف في الخِلْقة والكفاية ، لكان هذا انعكاسًا في الفطرة ، ولكان هذا يعد عين الظلم للفاضل والمفضول ، بل ظلم لحياة المجتمع الإنساني ، لما يلحقه من حرمان ثمرة قدرات الفاضل ،والإثقال على المفضول فوق قدرته ، وحاشا أن يقع مثقال خردلةٍ من ذلك في شريعة أحكم الحاكمين ، ولهذا كانت المرأة في ظل هذه الأحكام الغراء مكفولة في أمومتها وتدبير منزلها ، وتربية الأجيال للأمة""
الدرة الثالثة عشر
أين أنتِ ، نحن بحاجتك ؟!
يا حفيدة خديجة وعائشة، اعلمي أن ما يُحاكُ لكِ مؤامرة مراميها عظام، وإن كانت بدايتها بطيئة، ولكن نهايتها سحيقة، والشر لا يأتي دفعة واحدة 000 فليست الغاية نزع الحجاب فحسب ، وإنما نزع الحجاب يؤدي إلى انكسار كأس الحياء، وانكفاء ماء الوجه، وعندها تكون الكارثة، خسارة في الدنيا والآخرة، وانظري لما حولنا وحينئذ تدركين الحقيقة000
لقد جدّوا في تحقيق تلكَ الدعوات الآثمة والشعارات المضللة باسم"حقوق المرأة ، وحريتها ، ومساواتها بالرجل ،وهكذا ... من دعوات في قوائم يطول شرحها ، تناولوها بعقول صغيرة ، وأفكار مريضة ، يترجلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام ، وفي المجتمعات المستقيمة ، لإسقاط الحجاب وخلعه ، ونشر التبرج والسفور ، والعريّ ، والخلاعة ، والإختلاط ، حتى يقول لسان حال المرأة المتبرجة: هيتُ لكم أيها الإباحيون" (1)
بيد العفاف أصون عِزَ حجابي ... وبعصمتي أسمو على أترابي
يا أخت الخنساء وأسماء وسُميّة000
(1) كتاب (حراسة الفضيلة)