الصفحة 25 من 52

وبزغ فجر يوم جديد ، وتحركت عقارب الساعة لوقت العودة الى البيت ، وإذا بذلك الذئب ينتظر الفريسة المسكينة ، على بوابة الجامعة !ركبت معه بعد اغراءات وكلمات معسولة ونوايا مكتومة ، وتتابعت اللقاءات والسفريات والمكالمات وشيئ من الرسائل التي أصبحت مخزونًا جيدًا ، ووسيلة مناسبة للضغط والمناورة .. وجاء يوم الشقاء ، يوم هتك الأعراض ، وغياب الضمير ، وفقدان العفة والطهر - مع حضور الشيطان ،كيف لا ، وهو الذي يأمر أتباعه بالفحشاء والمنكر .

وانهمرت الدموع ، وأطلقت الصرخات ، وسالت العبرات ، وعضّت الأنامل ..وضاق الصدر وتفطر القلب ، ولم تعد القدمان تحمل صاحبتهما .. وهذه نتيجة واضحة لمن سارت وراء أوامر الشيطان ..

تقول: رجعت الى البيت أبكي بلا دموع ، وأصرخ دون صوت ، عدتُ وفي أحشائي طفلٌ يضطرب ،خرجت منه بعفتي وعدتُ تاركةً لها خلفي !! أصبحت الحياة تزداد ضيقًا ، لم يعد لي حبًا بها ، تمنيتُ الموت !! نعم لقد كان بانتظارها ولكن ...

عاد ذلك الذئب يشير بوقائع الجريمة وكيفية الإفتراس !! يحمل بين كفيّه شريطًا مسجلًا للرذيلة ... قائلًا: التكرار أو العار ؟! وما كان منها المسكينة إلا الموافقة (1) !! واستمرت وتوالت الاحداث ، وصار يتاجر بعرضها الذي أضاعته في غفلتها ، وتساهلها في ما يسمى بالزمالة والصداقة والحب والحرية ...

(1) وهذا خطأها الثاني ،وكان يجب عليها بعد أن أفاقت من سباتها وخسرت ما خسرت ان تعود لرشدها وعقلها ، وتدرك الموقف وتخبر أهلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت