الصفحة 24 من 52

فتاة في احدى الجامعات تقول: ( كنت من المحافظات ، والسالكات طريق الإستقامة ، أنظر بعين الأمل الى المستقبل الزاهر ، والزوج الأديب ، والبيت المتواضع ، أهيئ نفسي لإختيار اسماء الأبناء ، أحلم بهم هنا وهناك في أزقة البيت المليئ بالفرح والسرور ، ولكن ذلك الذئب الذي لم يبقِ معنًا للوحشية والفاحشة إلا وقد جمعها في نفسه .. نعم شعرت به يلاحقني في ساحات الجامعة ، وينتقل معي كالظل ، يلازمني لا يفارقني .. لا أدري ماذا يريد ، حسمت الموقف ، وقلت له: ماذا تريد ؟ استحِ من نفسك !! أليس لكَ أخوات(1) ؟! ثم أستدرت وتابعت المسير .. ظانًا أنه خجل من نفسه !! ولكن الوقاحة بلغت به مبلغها فإذا هو ينتظر باب الجامعة مرتكزًا على سيارته ، قائلًا على مسمعي: أنا آسف إنكِ لم تفهمي قصدي !! بل بلغت به الوقاحة وسوء الخلق وقلة الحياء الى أن تبعها دون شعورها حتى علم مكان مسكنها .

فلم تلبث أن دخلت البيت حتى وضع على بابه رسالة - يوضح فيها حسن نيته بزعمه - ثم قرع الجرس وغاب عن الأنظار ؟! (2) والمسكينة تناولت الرسالة لتقرأها (3) !! نعم وجدت بها من الكلام المعسول ما لا يوصف ، والإعتذارات الكاذبة ما لم يتوقع ، فكلامه بسيط يدل للوهلة الأولى على حسن نواياه ، مخفيًا فيه الحسرات والآلام والحقائق العظام ..

(1) كان الأجدر بها أن تحسم الموقف بطريقة أفضل ، وهي أن تخبر أهلها بذلك خوفًا من فتح باب الشيطان له ، حيث أنه سوف يحدث نفسه قائلًا: لقد تكلمت معي ، وهذه أول خطوة نحو الحب !!! بل أول خطوة نحو الدمار والخراب . نعم لو كلمت أهلها لكان أجدر فهم سيجدون الطريقة المناسبة لإيقافه وزجره .

(2) وهذا دليل واضح على سوء نيته وقصده ، ولو كان صاحب عفة لطرق الباب ودخل ليتكلم مع والدها من باب شرعي .

(3) وكان خطأ فادحًا ارتكبته ، بل كان الأجدر بها تمزيقها ، واخبار والدها بأسرع وقت ، وبوقاحة ذلك الذئب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت