وكان آخر المطاف الذي طاف بها أن أصبحت ( عاهرة ) وسافر بها الى الخارج ، وكان ملك الموت هناك ينتظر ! فبسكين حادّ ، وقلبٍ جاد ، تمكنت من ذلك الشاب الذي دنس عرضها ومزق عفتها ، وأضاع مستقبلها ، وانساها أحلامها .. نعم ، غاب طيفه ، وبقي جرمه ، فلم تلبث حتى ألحقت به نفسها - وكانت سوء الخاتمة - نسأل الله العفو والعافية ) (1)
أختاه - عذرًا ، فوالله واقع بعض الفتيات أشد من هذه وتلك ، ولولا شدة الأسى ، وكثرة الذئاب ، وانتشار الإباحيين والمفسدين ، ما قصصتُ عليكِ هذه القصص لما لها من وقعٍ أليم على النفس ، فافهمي يرحمكِ الله .
أختي المسلمة - اعلمي أن الفرق بين الفتاة المتحجبة الطاهرة والفتاة المتبرجة السافرة ، كالفرق بين الجوهرة الثمينة المصونة والوردة التي على قارعة الطريق . فالفتاة المحجبة مصونة بحجابها محفوظة من أيدي العابثين وأعينهم، أما الفتاة المتبرجة السافرة فإنها كالوردة على قارعة الطريق ليس لها من يحفظها فسرعان ما تمتد لها أيدي العابثين، فيعبثون بها ويستمتعون بجمالها بلا ثمن حتى إذا ذبُلت وماتت ألقوها على الأرض ووطئها الناس بأقدامهم !!
حجاب الشرع مطهرةٌ وفخر ... وصَابٌ في حلوق القادمينا
كجوهرة بمخبئها مصون ... تتوق لها نفوس العاشقينا
الدرة التاسعة
أختاه ،،، يخطئ من يظن ؟!!
نعم ، يخطئ من يظن أن الحجاب قيدٌ وُضِع على المرأة ليمنعها من ممارسة حقوقها ، أو غلٌّ يَحُول بينها وبين أداء مهامها .. ولكنه في الحقيقة شعار الحياة والفخر، وعنوان الشرف والعفاف ، تلتزمه منذ القدم نساء أكابر القوم، من ذوي الرياسة ، والجاه والعلم والثراء:
زيفُ العتوكِ لديها غير مقبولِ ... ولا التزخرف بالأصباغ أرضاها
(1) وهذا خطأها وذنبها الثالث والأشد مما سبقه من أخطاء ، وهو قتل نفس وانتحارها ...