أختاه ، أستحلفك بالله ، أن تسمعيني والله إني لك لناصح وعن حماك مدافع ، إياكِ يا أختي الشريفة العفيفة أن تصدقي أن هذا الشاب الذي يمشي في جنح الظلام أو تحت شمس النهار متسكعًا يحمل بين أصابعه سيجارته متباهيًا بغروره القاتل ، ظانًا في نفسه أنه محترمٌ ، أو بذلك الشاب الذي يسير في أزقة الجامعة يتصيد فريسته من المسلمات العفيفات ، أو هنا وهناك ... أتظنينه حريصًا على شرفك وعفتك وطهارتك ؟ بل هو أحرص بكثير على أن تكوني صاحبةً له ينال منكِ جوهرتك الثمينة وعرضك النفيس . أو يمضي معك بعض الوقت ليجعلك ألعوبة وقودها المشاعر الكاذبة ، والإبتسامات الخداعة ،، حينها لا تستطيعين النوم ولا الفراق ، ووقتئذٍ تحدث الفاجعة التي لم تخطر ببالك !!! ولسان حالُكِ:
تولع بالعشق حتى عشق فلما استقلَّ به لم يُطِقْ
رأى لُجَّةً ظنها موجةً فلما تمكَّن منها غرق
ولما رأى أدمعًا تُستهلُّ وأبصر أحشاءه تحترق
تمنى الإفاقة من سكره فلم يستطعها ولم يستفق
والله يا أختاه - إنه شديد الحرص على أن ينال منك ما يستطيع نيله ، قبل صحوتكِ من سباتك العميق ، ثم بعد ذلك ، ماذا ؟
يذهب بكرامتك ِ، ويكسوكِ عارًا لا يقف عندكِ، بل يتعداكِ حتى يصل أسرتُكِ; حيث يدخل العار على أهلك، وأقاربك، وتنكِسِ به رؤوسهم بين الخلائق.
نعم يترككِ تعانين العار أنتِ وعائلتك جمعاء ، ثم لا يكتفي بذلك حتى يحتقركِ على فعلتك التي كان هو سببها ، وكانت غايته ... ولكِ في قصص الأولين عبرة وعظة ...
الدرة السابعة
عندما تبكي العيون