أختاه كوني كما أراد الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم لكِ أن تكوني ، كوني دُرّةً مصونة ، وقلعة حصينة ، وجوهرة ثمينة ...
فمن أتسعه الله من يسعده ... ومن يهن يسهل الهوان عليه ، ومن خانت شرفها أو عرضها يومًا ، لا يمنعها أن تخونه يومًا آخر !! ومن الذي أجبرك على أن تخوني ذلك الشرف وتلك العفة ؟ إنه ما يسمونه اليوم"الحبّ"لعن الله ذلك الحُب !!! بل لقد غاب عنكِ أعظم حُب، وأشرفه، وأنفعه، وأجمله، وأجله، وأكمله، وأبهاه، وهو حب الله - عز وجل - فهو أصل المحابِّ المحمودة، بل كل محبة محمودة إنما هي متفرعة عن ذلك .
فهل كان حبُك لذلك الشاب متفرع من حب الله ؟! لا ، وألف لا، وكيف يكون ذلك وهو مخالف لشرع الله وسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ، وإن المحب لمن يحب مطيع ، فهل أطعتي الله فيما تدّعيه ؟! أختاه يا فتاة الجامعة ، يامن سِرْتِ نحو العلم ، ألا تجدين لقول الإمام الشافعي في قلبك الطيب مكانًا ، أو في عقلك النير حيزنًا ، ألا يتسع له صدرُك المنشرح ،،
سهري لتنقيح العلوم ألذُّ لي من وصْلِ غانيةٍ وطيب عناقِ
وصرير أقلامي على صفحاتها أحلى من الدواء والعشاق
وألذُّ من نقر الفتاة لدفِّها نقريْ لألقيْ الرمل عن أوراقي
وتمايلي طربًا لحلِّ عويصةٍ في الدرس أشهى من مدامة ساقي
وأبيت سهران الدُّجى وتبيته نومًا وتبغي بعد ذاك لحاقي
أرأيتِ ماذا يجني أهل العلم من اللذة والحب في طلب العلم، ما لا يحاط به، أو يقدر على وصفه ، نعم لا تصدقي أنه هناك"حبًا"يُبنى بين شاب وفتاة دون"عقد شرعي"ويكون شريفًا ، أختاه اعلمي ، أنني أقول لك من قلب تفطر حزنًا ورأى الدموع تسيل على خدود الحوامل اللواتي لم يتزوجنّ .